443
المقالة 40
أبناء
الله الصاعدون
كما في كثير من الفئات
الكبرى من كائنات الكون, كُشفت سبعة أصناف عامة من أبناء الله الصاعدين:
1.
بشر منصهرين بالآب.
2.
بشر منصهرين بالابن.
3.
بشر منصهرين بالروح.
4.
سيرافيم تطورية.
5.
أبناء ماديون صاعدون.
6.
منتصفو طريق متَرجَمين.
7.
ضباط مُشخَصين.
قصة أولئك الكائنات, من
بشر الأصل الحيواني الأسفل من العوالم التطورية إلى الضباط المُشخَصين للآب
الشامل, تقدم تلاوة مجيدة للإغداق الغزير لمحبة إلَهية وتلطف كريم في أثناء كل
زمان وفي كل الأكوان من الخلق النائي لآلهة الفردوس.
بدأت هذه التقديمات
بوصف الآلهة, وفئة بعد فئة, هبطت الرواية السُلم الشامل لكائنات حية حتى وصلت أسفل
مرتبة حياة ممنوحة باحتمال الخلود؛ والآن أنا مُرسَل من ساﻟﭭينغتون ــ كنت في أحد
الأوقات بشرياً من أصل على عالَم تطوري للفضاء ــ لتوسيع واستمرار تلاوة الهدف
الأبدي للآلهَة بما يخص المراتب الصاعدة من البنوة, أكثر بالأخص بالنسبة إلى
مخلوقات البشر لزمان وفضاء.
حيث إن الجزء الأكبر من
هذه الرواية سيكون مكرساً إلى الحديث عن المراتب الأساسية الثلاثة للبشر الصاعدين,
سيُعطى اعتبار أولاً إلى مراتب البنوة الصاعدة من غير البشر ــ سيرافية, وآدمية,
ومنتصف طريق, وضباط.
1. سيرافيم تطورية
المخلوقات البشرية من
أصل حيواني ليست الكائنات الوحيدة المتميزة لتتمتع ببنوة؛ الجماهير الملائكية
أيضاً تشارك الفرصة العلوية لإحراز الفردوس.
سيرافيم حارسة, من خلال خبرة وخدمة مع بشر الزمان الصاعدين, كذلك تنجز وضْع
بنوة صاعدة. أولئك الملائكة يحرزن
الفردوس من خلال بلد-سيراف, وكثيرات حتى يُجنّدن نحو سِلك النهائية البشري.
للتسلق إلى الأعالي
العلوية لبنوة نهائي مع الله هو إنجاز سيادي لملاك, إنجاز يفوق ببُعد إحرازكم بقاء
أبدي من خلال خطة الابن الأبدي والمساعدة الدائمة الحضور للضابط الساكن؛ لكن
السيرافيم الحارسة, وأحياناً آخرون, يؤثرون فعلياً على تلك الارتقاءات. @
444 الكون
المحلي
2. أبناء ماديون صاعدون
أبناء الله الماديون
خُلقوا في الكون المحلي سوية مع الملكيصادقين وزملائهم, الذين صُنفوا كلهم كأبناء
هابطين. وفي الحقيقة, الآدميون
الكوكبيون ــ الأبناء الماديون والبنات المادية للعوالم التطورية ــ هم أبناء
هابطون, نازلون إلى العوالم المسكونة من أجواء أصلهم, عواصم الأنظمة المحلية.
عندما كذا آدم وحواء
يكونان ناجحين كلياً في مهمتهما الكوكبية المشتركة كرافعين بيولوجيين, هما يشاركان
مصير سكان عالمهما. عندما يستقر ذلك
العالَم في المراحل المتقدمة لنور وحياة, هذان الابن والابنة الماديان المخلِصان
يُسمح لهما لاستقالة كل واجباتهما الإدارية الكوكبية, وبعد تحررهما بهذا من مغامرة
الهبوط, يُسمح لهما لتسجيل ذاتهما كأبناء ماديين كماليين على سجلات الكون
المحلي. بالمماثلة, عندما تفويض
كوكبي يتأخر جداً, يمكن للأبناء الماديين من وضع راكد ــ مواطنين من الأنظمة
المحلية ــ الانسحاب من نشاطات أجوائهم الوضعية وبالمماثلة يُسَجَلوا كأبناء
ماديين كماليين. بعد تلك الشكليات
يُحسب أولئك الآدميين المتحررين والحواءات المتحررات كأبناء لله صاعدين ويمكنهم
مباشرة بدء الرحلة الطويلة إلى هاﭭونا والفردوس, بادئون عند النقطة الدقيقة لوضعهم
الحاضر عند ذاك وإحرازهم الروحي.
ويقومون بهذه الرحلة في رفقة مع البشر وأبناء صاعدين آخرين, مستمرون حتى
يجدوا لله وينجزوا سِلك النهائية البشري في الخدمة الأبدية لآلهَة الفردوس.
3. منتصفو طريق مُترجَمين
مع أنهم محرومين من
المنفعة المباشرة للإغداق الكوكبي من أبناء الله الهابطين, ولو إن ارتقاء الفردوس
مؤجل طويلاً, مع ذلك, حالاً بعدما كوكب تطوري يُحرز الحِقب المتوسطة لنور وحياة
(إذا لم يكن قبل ذلك), كِلا الفئتان من مخلوقات منتصف الطريق يُفرجَان من واجب
كوكبي. أحياناً أكثريتهم يُترجَموا,
سوية مع أنسبائهم الإنسانيين, على يوم هبوط هيكل النور وترقية الأمير الكوكبي إلى
شرف سُلطان كوكبي. فوق كونهم
مُفرَجين من خدمة كوكبية, كِلا المرتبتان يسجَلان في الكون المحلي كأبناء لله
صاعدين ويبدءون في الحال صعودهم الفردوسي الطويل بذات الطرق المعينة من أجل تقدم
الأجناس البشرية من العوالم المادية.
الفئة الأولية مقدرة إلى كتائب نهائية متنوعة, لكن الفئة الثانوية أو
منتصفو الطريق الآدميون كلهم يوضعوا على طريق الدخول في سِلك النهائية البشري.
4.
ضباط مُشَّخَصين
عندما
يفشل بشر الزمان لينجزوا البقاء الأبدي لنفوسهم في زمالة كوكبية مع عطايا الروح من
الآب الشامل, لا يكون ذلك الفشل في أي طريقة نتيجة لإهمال واجب, أو إسعاف, أو
خدمة, أو تكريس من جهة الضابط. عند
موت بشري, كذا مَراقب مهجورة تعود إلى بلد-ألوهية, ولاحقاً, تالي محاكمة غير
البقائيين, قد يُعاد تعيينهم إلى عوالم الزمان والفضاء. أحياناً, بعد خدمات متكررة من هذا النوع
أو تالي خبرة غير اعتيادية ما, مثل @ عملهم كالضابط الساكن لابن إغداق متجسد,
أبناء
الله الصاعدون 445
أولئك الضباط
الفعّالون يُشَّخَصون بالآب الشامل.
الضباط المُشَّخَصين هم
كائنات من مرتبة فريدة ولا يُدرك غورها.
أساساً من وضعٍ وجودي سابق للشخصي, أختـُبروا بالمساهمة في معايش ومهمات
البشر السفليين من العوالم المادية.
وحيث إن الشخصية المُغدقة على ضباط الأفكار الخبراء أولئك تأخذ أصلاً,
ولديها منبع, في إسعاف الآب الشامل الشخصي والمستمر من إغداقات الشخصية المختبْرة
على خلقه المخلوق, هؤلاء الضباط المُشَّخَصين يصنفوا كأبناء صاعدين لله, الأعلى من
كل كذا مراتب للبنوة.
5. بشر الزمان والفضاء
يمثل البشر الحلقة
الأخيرة في سلسلة أولئك الكائنات المدعوة أبناء الله. اللمسة الشخصية للابن الأبدي والأساسي تمر
نزولاً خلال سلسلة من ألوهية متناقصة وتشخيصات إنسانية متزايدة حتى تصل هناك كائن
كثير مثلك, واحد تقدر أن ترى, وتسمع, وتلمس.
وعند ذاك تـُجعل دارياً روحياً للحقيقة العظيمة التي يمكن أن يقبضها إيمانك
ــ بنوة مع الله الأبدي!
بالمماثلة يفعل الروح
اللانهائي والأساسي, بسلسلة طويلة من ألوهية متناقصة ومراتب إنسانية متزايدة,
يقترب أقرب وأقرب إلى المخلوقات المكافحة من النواحي, واصل حدود التعبير في
الملائكة ــ اللواتي أنت خُلقت أسفل منهن بقليل ــ اللواتي يحرسونك شخصياً
ويرشدونك في رحلة الحياة لمهمة الزمان البشرية.
الله الآب لا ينزل, ولا
يقدر أن ينزل ذاته ليجعل كذا اتصال شخصي قريب مع عدد غير محدود تقريباً من مخلوقات
صاعدة في كل أنحاء كون الأكوان. لكن
الآب ليس محروماً من الاتصال الشخصي مع مخلوقاته السُفلى؛ أنت لست بدون الحضور
الإلَهي. مع أن الله الآب لا يقدر أن
يكون معك بمظهر شخصية مباشرة, هو فيك ومنك في هوية ضباط الأفكار الساكنين,
المَراقب الإلَهية. بهذا يفعل الآب,
الذي هو الأبعد عنك في شخصية وفي روح, يقترب الأقرب إليك في الدارة الشخصية وفي
لمسة الروح لمخالطة داخلية مع ذات النفوس لأبنائه وبناته البشر.
تؤلف هوية الروح سر
البقاء الشخصي وتقرر مصير الارتقاء الروحي.
وحيث إن ضباط الفكر هم الأرواح الوحيدة ذات احتمال انصهار لتكون مُتعرَف
عليها مع الإنسان في أثناء الحياة في الجسد, بشر الزمان والفضاء مصنَفين أولياً
حسب علاقتهم إلى هذه الهدايا الإلَهية, المَراقب الغامضة الساكنة. يكون هذا التصنيف كالتالي:
1.
بشر ذوي مكوث ضابط اختباري أو عابر.
2.
بشر من أشكال الانصهار بغير ضابط.
3.
بشر من احتمال الانصهار بضابط.
السلسلة رقم واحد
ــ بشر ذوي مكوث ضابط اختباري أو عابر. تسمية هذه السلسلة مؤقتة لأي كوكب يتطور,
كائنة تـُستعمَل في أثناء المراحل المبكرة لكل العوالم المسكونة ما عدا تلك من
السلسلة الثانية.
بشر السلسلة الأولى
يسكنون عوالم الفضاء في أثناء الحِقب المبكرة لتطور جنس الإنسان ويضمون الأشكال
الأكثر بدائية من العقول الإنسانية. @ على عوالم كثيرة مثل يورانشيا السابقة لآدم
446 الكون
المحلي
أعداد كبيرة من
الأشكال الأعلى والأكثر تقدماً من الناس البدائيين ينالون استطاعة بقاء لكنهم
يفشلون لإحراز انصهار بالضابط. لعصور
بعد عصور, قبل ارتقاء الإنسان إلى مستوى إرادة روحية أعلى, يشغل الضباط عقول أولئك
المخلوقات المكافحة في أثناء حياتهم القصيرة في الجسد, واللحظة التي فيها كذا
مخلوقات مشيئة يُسكَنوا بضابط, تبدأ فئة الملائكة الحارسات لتعمل. بينما أولئك البشر من السلسلة الأولى ليست
لديهم حارسات شخصية, لديهم أوصياء جماعة.
ضابط اختباري يبقى مع
كائن إنساني بدائي في كل أثناء كامل حياته في الجسد. يساهم الضباط الكثير إلى تقدم الناس البدائيين
لكنهم غير قادرين لتشكيل اتحاد أبدي مع هؤلاء البشر. هذا الإسعاف العابر للضباط ينجز
شيئين: أولاً, يكسبون خبرة فعلية
وقيَّمة في طبيعة وعمل الذكاء التطوري, خبرة ستكون غير مُثـَّمَنة في علاقة مع
اتصالات فيما بعد على عوالم أخري مع كائنات نشوء أعلى. ثانياً, المكوث العابر للضباط يساهم
الكثير تجاه تحضير رعاياهم البشر من أجل انصهار بالروح لاحق ممكن. كل نفوس تنشد الله من هذا النوع تنجز حياة
أبدية من خلال الضم الروحي للروح الأُم للكون المحلي, بهذا يصبحون بشر صاعدين من
نظام الكون المحلي. أشخاص كثيرون من
يورانشيا السابقة لآدم قد تقدموا بهذا إلى عوالم ساتانيا المنزلية.
الآلهة الذين فرضوا بأن
الإنسان البشري يجب أن يتسلق إلى مستويات أعلى من ذكاء روحي خلال عصور طويلة من
محاولات وتجارب تطورية, يأخذون ملاحظة عن وضعه وحاجاته عند كل مرحلة من الارتقاء؛
وهم دائماً عادلون ومُنصفون إلَهياً, حتى رحماء بافتتان, في القضاءات الأخيرة
لأولئك البشر المكافحين من الأيام المبكرة للأجناس المتطورة.
السلسلة رقم اثنين
ــ بشر من الأشكال المنصهرة بغير ضابط. أولئك هم الأشكال المتخصصة من كائنات
إنسانية غير قادرين لتأثير اتحاد أبدي مع ضباطهم الساكنين. تصنيف الشكل بين الأجناس ذوي الدماغ
الواحد, وذوي الدماغين, وذوي الأدمغة الثلاثة ليس عاملاً في انصهار ضابط؛ كل أولئك
البشر متشابهون, لكن أولئك الأشكال المنصهرة بغير ضابط مختلفة كلياً, ومرتبة
موسومة التكييف من مخلوقات المشيئة.
الكثير من غير المتنفسين ينتمون إلى هذه السلسلة, وهناك فئات أخرى عديدة من
الذين لا ينصهرون اعتيادياً مع ضباط.
مثل السلسلة رقم واحد,
كل عضو من هذه الفئة يتمتع بإسعاف ضابط فردي في أثناء أيام حياته في الجسد. في أثناء حياة دنيوية يفعل أولئك الضباط
كل شيء من أجل رعاياهم من السكن المؤقت ما قد يُفعل على عوالم أخرى حيث البشر هم
ذات احتمال انصهار. البشر من هذه
السلسلة الثانية غالباً مسكونين بضباط عذارى, لكن الأشكال الإنسانية الأعلى غالباً
في ارتباط مع مَراقب خبيرة وسائدة.
في خطة الارتقاء من أجل
رفع مخلوقات الأصل الحيواني, تتمتع أولئك الكائنات بذات الخدمة المكرسة من أبناء
الله كما تـُمد إلى أشكال بشر يورانشيا.
تعاون سيرافي مع ضباط على كواكب عدم انصهار تـُزوَد بالضبط كما على عوالم
ذات إمكانية انصهار؛ تسعف حارسات
المصير على تلك الأجواء بالضبط كما على يورانشيا ويعملن بالمشابهة عند زمن البقاء
البشري, الوقت الذي عنده تصير النفـْس البقائية منصهرة بالروح.
عندما تواجه تلك
الأشكال البشرية المكيفة على العوالم المنزلية, لن تجد صعوبة في التخابر
معهم. هم يتكلمون ذات اللغة للنظام
لكن بأسلوب فني مكيف. أولئك الكائنات
متماثلون مع @
أبناء
الله الصاعدون 447
مرتبتك لحياة مخلوق في روح وفي مظاهر
شخصية, يختلفون فقط في هيئات فيزيائية معينة وفي الواقع بأنهم غير منصهرين مع ضباط
الفكر.
أما لماذا بالضبط لا
يقدر أبداً هذا النوع من المخلوق لينصهر مع الضباط من الآب الشامل, أنا غير قادر
للقول. بعض منا يميل للاعتقاد بأن
حاملي الحياة, في جهودهم لصياغة كائنات قادرة للمحافظة على وجود في بيئة كوكبية
غير عادية, يواجَهوا بالضرورة لجعل تلك التكييفات الجذرية في خطة الكون لمخلوقات
المشيئة الفاهمين بحيث يصبح غير ممكناً فطرياً ليُسببوا اتحاداً دائماً مع
الضباط. غالباً قد سألنا: هل هذا جزء مقصود أو غير مقصود من خطة
الارتقاء؟ لكننا لم نجد الجواب.
السلسلة رقم
ثلاثة ــ بشر من إمكانية الانصهار بضابط. كل البشر المنصهرين بالآب هم من أصل
حيواني, تماماً مثل أجناس يورانشيا.
يضمون أشكال بشر ذوي دماغ واحد, وذوي دماغين, وذوي ثلاثة أدمغة من احتمال
الانصهار بضابط. اليورانشيون هم من
الشكل الوسط أو ذوي الدماغين, كائنين في طرق كثيرة فائقين إنسانياً على فئات
الدماغ الواحد لكن بالتحديد محدودين في مقارنة مع مراتب الأدمغة الثلاثة. تلك الأشكال الثلاثة لمنحة الدماغ
الفيزيائي ليست عوامل في إغداق الضابط, أو في خدمة سيرافية, أو في أي طور آخر من
إسعاف الروح. التفاعل الروحي والذهني
بين أشكال الأدمغة الثلاثة يتصف بأفراد هم سوى ذلك متشابهون بالضبط في موهبة عقل
واحتمال روحي, كائنين الأعظم في الحياة الدنيوية وميالون للنقص بينما العوالم
المنزلية تـُجتاز واحدة بعد واحدة.
من مركز إدارة النظام وصعوداً, التقدم لتلك الأشكال الثلاثة هو ذاته,
ومصيرهم الفردوسي المحتم متماثل.
السلسلة الغير
معدودة. هذه الروايات لا
تقدر بالإمكان أن تضم كل التغييرات الفاتنة في العوالم التطورية. أنت تعرف بأن كل عالَم عاشر هو كوكب عشري
أو كوكب اختباري, لكنك لا تعرف شيئاً عن التغييرات الأخرى التي تـُرقم موكبية
الأجواء التطورية. هناك فروق عديدة
جداً لروايتها حتى بين المراتب المكشوفة من المخلوقات الحية كما بين كواكب من ذات
الفئة, لكن هذا التقديم يجعل واضحاً الفروق الضرورية في علاقة إلى مهمة
الارتقاء. ومهمة الارتقاء هي العامل
الأكثر أهمية في أي اعتبار لبشر الزمان والفضاء.
بالنسبة لفرص البقاء
البشري, ليكن أزلياً واضح: كل نفوس
من كل طور ممكن لوجود بشري سيتخلفون بشرط أنهم يُظهرون استعداد للتعاون مع ضباطهم
الساكنين ويُعرضون رغبة لإيجاد الله ولإحراز كمال إلَهي, حتى ولو تلك الرغبات ما
هي سوى الرفرفات الضئيلة الأولى للاستيعاب البدائي من ذلك "نور الحق الذين
ينير كل إنسان يأتي نحو العالَم".
6. أبناء الله بالإيمان
يقف أجناس البشر
كممثلين لأسفل مرتبة من خلق فهيم وشخصي.
أنتم البشر محبوبين إلَهياً, وكل واحد منكم قد يختار ليقبل المصير الأكيد
لخبرة مجيدة, لكنكم لستم حتى الآن بطبيعة المرتبة الإلَهية؛ أنتم بشر كلياً. ستـُحسبون كأبناء صاعدين عند اللحظة التي
يحدث فيها الانصهار, لكن وضع بشر الزمان والفضاء هو ذلك لأبناء الإيمان سابقاً إلى
حادثة الاندماج النهائي @ لنفـْس
448 الكون
المحلي
البشري البقائية مع
شكل ما لروح خالدة وأبدية.
إنه واقع حازم وعلوي
بأن تلك المخلوقات المادية والسُفلى ككائنات يورانشيا الإنسانية هم أبناء الله, أولاد
إيمان للأعلى. "أنظر, أي أسلوب
لمحبة الله قد أغدقت علينا بأننا سنُدعى أبناء الله". "كل الذين استلموه, إليهم أُعطيت
القدرة ليتعرفوا بأنهم أبناء الله".
بينما "لا يبدو حتى الآن ماذا ستكون", حتى الآن "أنتم أبناء
الله بالإيمان"؛ "لأنكم لم تستلموا روح الاستعباد مرة أخرى لتخافوا,
لكنكم استلمتم روح البنوة, الذي به تصيحون, ’آبانا‘" تكلم نبيكم في القدم في اسم الله
الأبدي: "حتى إليهم سأعطي في
منزلي مكان وإسم أفضل من أبناء؛ سأعطيهم اسماً أزلياً, واحد لن يُقطع". ولأنكم أبناء الله قد بعث روح ابنه نحو
قلوبكم.
كل العوالم التطورية لسكان
بشريين تأوي أبناء الله بالإيمان أولئك, أبناء نعمة ورحمة, كائنات بشرية تنتمي إلى
العائلة الإلَهية وبناء على ذلك يُدعون أبناء الله. بشر يورانشيا مخولين لاعتبار ذاتهم
ككائنين أبناء الله لأن:
1.
أنتم أبناء وعد روحي, أبناء إيمان؛ لقد
قبلتم وضع البنوة. تعتقدون في واقعية
بنوتكم, ولهذا تصبح بنوتكم مع الله واقعية أبدياً.
2.
ابن خالق من الله أصبح واحد منكم؛ هو أخوكم
الأكبر في الواقع؛ وإذا في الروح صرتم بحق إخوان أقرباء للمسيح, ميخائيل الظافر,
عندئذٍ في روح يجب كذلك أن تكونوا أبناء ذلك الآب المُشترَك لديكم ــ حتى الآب
الشامل للكل.
3.
أنتم أبناء لأن روح الابن قد سُكب عليكم,
لقد أُغدق مجاناً وبتأكيد على كل أجناس يورانشيا. هذا الروح يسحبكم أبداً تجاه الابن
الإلَهي, الذي هو مصدره, وتجاه آب الفردوس, الذي هو مصدر ذلك الابن الإلَهي.
4.
من مشيئته الحرة
الإلَهية, أعطاكم الآب الشامل شخصيات مخلوق.
لقد مُنحتم بكيل من تلك العفوية الإلَهية لعمل مشيئة حرة يشاركها الله مع
كل الذين يصيرون أبناءه.
5.
هناك يسكن داخلك شظية من الآب الشامل,
وأنتم لهذا قريبون مباشرة إلى الآب الإلَهي لكل أبناء الله.
7. بشر منصهرين بالآب
إرسال الضباط, وسكناهم,
بالحقيقة إحدى الغامضات التي لا تـُدرك من الله الآب. أولئك الشظايا من الطبيعة الإلَهية للآب
الشامل يحملون معهم الاحتمال لخلود مخلوق.
الضباط أرواح خالدة, والاتحاد معهم يمنح حياة أبدية على نفـْس البشري
المنصهر.
أجناسكم الخاصة من
البشر البقائيين تنتمي إلى هذه الفئة من أبناء الله الصاعدين. أنتم الآن أبناء كوكبيون, مخلوقات تطورية
مُشتقة من ازدراعات حاملي الحياة ومكيفة بإدخال الحياة الآدمية, بالكاد حتى الآن
أبناء صاعدين؛ لكنكم في الحقيقة أبناء ذات احتمال ارتقاء ــ حتى إلى أعلى أعالي
المجد وإحراز ألوهية ــ وهذا الوضع الروحي لبنوة صاعدة قد تنالونه بإيمان وبتعاون
مشيئة حرة مع @
أبناء
الله الصاعدون 449
النشاطات الروحانية
للضابط الساكن. عندما أنت والضابط
تنصهران نهائياً وإلى الأبد, عندما أنتما الاثنان تـُجعلان واحداً, حتى كما في
المسيح ميخائيل ابن الله وابن الإنسان هما واحد, عندئذٍ في الواقع تكون قد صرت
ابناً صاعداً لله.
تفاصيل مهمة الضابط ذات
الإسعاف الساكن على كوكب تطوري وفي التجربة ليست جزءً من مهمتي؛ التوسع لهذه
الحقيقة العظيمة يضم كل مهمتك. أنا أشمل ذكر أعمال معينة للضابط حتى
لأجعل بيان ممتلئ بما يخص البشر المنصهرين بضابط. هذه الشظايا الساكنة من الله هم مع
مرتبتكم من الكيان من الأيام المبكرة لوجود فيزيائي خلال كل مهمة الارتقاء في
نِبادون وأورﭭونتون وصعوداً خلال هاﭭونا إلى الفردوس ذاته. هناك لا يزال, في المغامرة الأبدية, هذا
الضابط ذاته هو واحد معك ومنك.
أولئك هم البشر الذين
أُمروا بالآب الشامل, "كونوا كماليين, حتى كما أنا كمالي". أغدق الآب ذاته عليكم, وضع روحه الخاصة
داخلكم؛ لذلك هو يتطلب
كمال نهائي منكم. رواية الارتقاء
الإنساني من الأجواء البشرية للزمان إلى النواحي الإلَهية للأبدية تؤلف تلاوة
محبكة ليست مشمولة في مهمتي, لكن هذه المغامرة العلوية يجب أن تكون درساً سامياً
لإنسان بشري.
الانصهار مع شظي